له: سُنّة؟ فقال: سُنّة، ثمّ ركب" (١).
وعن عبيد بن جبير قال: ركبت مع أبي بصرة الغفاري في سفينة من الفسطاط في رمضان فدفع، ثمّ قرّب غداءه، ثمّ قال: اقترب، فقلت: ألست في البيوت؟ فقال أبو بصرة: أرغبت عن سُنّة رسول الله ﷺ؟ " (٢).
قال أبو عيسى الترمذي ﵀ عَقِب حديث محمّد بن كعب: "وقد ذهب بعض أهل العلم، إِلى هذا الحديث، وقال: للمسافر أن يفطر في بيته قبل أن يخرج، وليس له أن يقصر الصلاة، حتى يخرج من جدار المدينة أو القرية، وهو قول: إِسحاق بن إِبراهيم".
قال الشوكاني ﵀ (٣): "والحديثان يدلاّن على أنّ للمسافر أن يفطر قبل خروجه؛ من الموضع الذي أراد السفر منه".
قال شيخنا ﵀ في كتابه النافع " تصحيح حديث إِفطار الصائم قبل سفره بعد الفجر" (ص ٢٨) -بعد الحديث الأوّل-: "وله شاهد من القرآن الكريم والسُّنّة:
أمّا القرآن: فهو قول الله ﵎: ﴿فمن كان مريضاً أو على سفر