ويكون قد نجا من عمل بلا ثواب ولا عقاب "لا لك ولا عليك".
وقال شيخنا ﵀ بعد حديث: "لا تصوموا يوم السبت ... ".
والحديث ظاهره النّهي عن صوم السبت مطلقاً إِلا في الفرض، وقد ذهب إِليه قومٌ من أهل العلم كما حكاه الطحاوي، وهو صريحٌ في النهي عن صومه مفرداً، ولا أرى فرقاً بين صومه -ولو صادف يوم عرفة أو غيره من الأيّام المفضَّلة- وبين صوم يوم من أيّام العيد إِذا صادف يوم الاثنين أو الخميس؛ لعموم النهي، وهذا قول الجمهور فيما يتعلّق بالعيد؛ كما في "المحلّى" (٧/ ٢٧).
وقال الشيخ محمود مهدي إِستنبولي ﵀ في كتابه "صوم رمضان" (ص ٤٩): "قلت: والحديث صريح في النهي القطعيِّ عن صومه، ولم يُشِر إِلى كونه منفرداً أو مخصوصاً، فالحمل للحديث على ظاهره هو الأصل. والله أعلم".
ويذكّرنا شيخنا ﵀ بقوله ﷺ: "إِنّك لن تدَع شيئاً لله ﷿ إلاَّ بدّلك الله به ما هو خيرٌ لك منه" (١) فلا يحزنك أنّك لم تصم عرفة أو عاشوراء إِذا وافق السبت؛ لهذا الحديث.
ويحضرني في هذا المقام ما قاله البخاري ﵀ في "صحيحه" "ما يُذكَر في الفخِذ ... وقال أنس: حسر النّبيّ ﷺ عن فَخِذه (٢)، وحديث