وعن ابن عبّاس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "ما من أيّام العمل الصالح فيها؛ أحبُّ إِلى الله من هذه الأيّام -يعني أيّام العشر-.
قالوا: يا رسول الله! ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إِلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء" (١).
وعن عائشة ﵂ قالت: "ما رأيت رسول الله ﷺ صائماً في العشر قطّ" (٢).
قال ابن خزيمة ﵀ بعد الحديث السابق (٣/ ٢٩٣): "باب ذكَر علّةٍ قد كان النّبيّ ﷺ يترك لها بعض أعمال التطوع، وإن كان يحثّ عليها، وهي خشية أن يُفرَض عليهم ذلك الفعل؛ مع استحبابه ﷺ ما خفف على الناس من الفرائض".
ثمّ روى ﵀ بإِسناده حديث عائشة ﵂ قالت: "كان رسول الله ﷺ يترك العمل وهو يحب أن يفعله؛ خشية أن يستن به فيفرض عليهم" (٣).