قال ابن خزيمة ﵀ في "صحيحه" (٣/ ٢٨٤): "باب ذِكر الدليل على أنّ ترْك النّبيّ ﷺ صوم عاشوراء؛ بعد نزول فرض صوم رمضان، إِنْ شاء ترَكه، لا أنه كان يتركه على كلّ حال، بل كان يتركه؛ إنْ شاء تركه، ويصوم، إِن شاء صامه".
ثمّ روى عن ابن عمر نحواً من حديث عائشة ﵃.
وعن ابن عبّاس ﵄ قال: "قدم النّبيّ ﷺ المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء فقال: ما هذا؟ قالوا: هذا يوم صالح، هذا يوم نجّى الله بني إِسرائيل من عدوّهم فصامه موسى.
قال: فأنا أحقّ بموسى منكم، فصامه وأمَر بصيامه" (١).
وعن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: "كان يوم عاشوراء تعدُّهُ اليهود عيداً، قال النّبيّ ﷺ: فصوموه أنتم" (٢).
وعن ابن عبّاس ﵄ قال: "حين صام رسول الله ﷺ يوم عاشوراء، وأمَر بصيامه قالوا: يا رسول الله! إِنه يوم تُعظّمه اليهود والنصارى، فقال رسول الله ﷺ: فإِذا كان العام المقبل -إِن شاء الله- صمنا اليوم التاسع.
قال: فلم يأت العام المقبل حتى توفِّي رسول الله ﷺ" (٣).