وقد رُوي أيضاً عن أبي حنيفة في النّائم مثل قول زفر.
وقال سفيان الثّوري: إِذا جومعت المرأة مُكْرهة في نهار رمضان فصومها تامّ، لا قضاء عليها، وهو قول عبيد الله بن الحسن، وبه يقول أبو سليمان، وجميع أصحابنا.
والمجنون والمغمى عليه غير مخاطَبَين، قال رسول الله ﷺ: "رُفع القلم عن المجنون حتى يفيق، والنائم حتى يستيقظ، والصبي حتى يحتلم" (١).
قال شيخ الإِسلام ﵀ في "مجموع الفتاوى" (٢٥/ ٢٢٨): " ... وكذلك طرد هذا أنّ الصائم إِذا أكل أو شرب أو جامع ناسياً أو مخطئاً، فلا قضاء عليه، وهو قول طائفة من السلف والخلف ومنهم من يُفَطِّر الناسي والمخطئ كمالك ... ".
وقال ﵀ (ص ٢٣١): "وأيضاً فقد ثبت في "صحيح البخاري" عن أسماء بنت أبي بكر قالت: "أفطرنا يوماً من رمضان في غيم على عهد رسول الله ﷺ ثمّ طلعت الشمس ... ".
وهذا يدلّ على شيئين: على أنّه لا يُسْتحَب مع الغيم التأخير إِلى أن يتيقّن الغروب ...
والثاني: لا يجب القضاء فإِنّ النّبيّ ﷺ لو أمَرهم بالقضاء لشاع ذلك كما نقل فطرهم، فلمّا لم يُنقَل ذلك دلّ على أنّه لم يأمرهم به.
فإِنْ قيل: فقد قيل لهشام بن عروة: أمروا بالقضاء؟ قال: أو بد من القضاء؟