وأنا صائمة" (١).
وجاء في "الصحيحة" (١/ ٤٣٠): "والحديث دليل على جواز تقبيل الصائم لزوجته في رمضان، وقد اختلف العلماء في ذلك على أكثر من أربعة أقوال؛ أرجحها الجواز، على أن يراعَى حال المقبِّل؛ بحيث إِنّه إِذا كان شابّاً يخشى على نفسه أن يقع في الجماع الذي يفسد عليه صومه؛ امتنع من ذلك.
وإلى هذا أشارت السيدة عائشة ﵂ في الرواية الآتية عنها: " ... وأيُّكم يملك إِربه؟ ".
بل قد روي ذلك عنها صريحاً؛ فقد أخرج الطحاوي (١/ ٣٤٦) من طريق حريث بن عمرو عن الشّعبي عن مسروق عنها قالت: "ربما قبّلني رسول الله ﷺ وباشرني وهو صائم، أمّا أنتم؛ فلا بأس به للشيخ الكبير الضعيف".
وحريث هذا أورده ابن أبي حاتم (٢/ ٢/٢٦٣) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، بل جاء هذا مرفوعاً من طرق عن النّبيّ ﷺ؛ يقوّي بعضها بعضاً، أحدها عن عائشة نفسها.
ويؤيده قوله ﷺ: "دع ما يبريبك إِلى ما لا يريبك" (٢).