بوجود ذلك منها- ولأنّه حقّ يتعلّق بالوطء من بين جنسه، فكان على الرجل كالمهر".
وقال في "نيل الأوطار" (٤/ ٢٩٥): عقب حديث أبي هريرة ﵁ السابق: "قوله: "تصدق بهذا" استدلّ به ... من قال: إِنّ الكفّارة تجب على الرجل فقط، وبه قال الأوزاعي وهو الأصحّ من قولي الشافعي.
وقال الجمهور: تجب على المرأة على اختلافٍ بينهم في الحُرَّة والأَمَة والمطاوعة والمُكرهَة، وهل هي عليها أو على الرجل".
وسألت شيخنا ﵀: هل الكفّارة تقع على الرّجُل في جميع الحالات، أم المتسبّب في الجماع؟
فقال ﵀: الرجل يكفّر في جميع الحالات".
ترتيب الكفّارة كما ورَدَت في الحديث
وتجب الكفّارة كما هي مُرتّبة في الحديث، فيجب العتق أولاً، فإِنْ لم يستطع صام شهرين متتابعين، فإِنْ لم يستطع أطعم ستين مسكيناً.
قال ابن خزيمة -رحمه الله تعالى- في "صحيحه" (٣/ ٢١٦): "باب إِيجاب الكفّارة على المجامع في الصوم في رمضان بالعتق إِذا وجده، أو الصيام إِذا لم يجد العتق، أو الإِطعام إِذا لم يستطع الصوم" ثم ذكر حديث أبي هريرة ﵁.
إِذا تكرّر الجماع، هل تتكّرر الكفّارة؟
وإذا تكرّر الجماع في يوم آخر؛ تكرّرت الكفّارة؛ لأنّ كل يومٍ عبادة