المصير إِليه، والله -سبحانه- وتعالى أعلم".
وجاء في "الصحيحة" (٦/ ٦٧٠): "واعلم أنّ العلماء اختلفوا في شرطيّة المسجد للاعتكاف وصِفَته؛ كما تراه مبسوطاً في "المصنَّفَين" المذكورَين (١) و"المُحلّى" وغيرهما.
وليس في ذلك ما يصح الاحتجاج به سوى قوله تعالى: ﴿وأنتم عاكفون في المساجد﴾، وهذا الحديث الصحيح، والآية عامّة، والحديث خاصٌّ، ومقتضى الأصول أنْ يُحمل العام على الخاصّ.
وعليه: فالحديث مخصِّص للآية ومبيِّن لها، وعليه يدلُّ كلام حذيفة وحديثه، والآثار في ذلك مختلفة أيضاً، فالأَوْلى الأخذ بما وافق الحديث منها، كقول سعيد بن المسيِّب: "لا اعتكاف إلاَّ في مسجد نبيّ". أخرجه ابن أبي شيبة وابن حزم بسند صحيح عنه".
٣ - لا بد من الصوم في الاعتكاف على الراجح وتقدّم حديث عائشة ﵂: "والسّنة فيمن اعتكف أنْ يصوم".
قال الإِمام ابن القيّم ﵀ في "زاد المعاد" (٢/ ٨٧): "ولم يُنقل عن النّبيّ ﷺ أنّه اعتكف مفطراً قطّ، بل قد قالت عائشة: "لا اعتكاف إلاَّ بصوم"، ولم يذكر سبحانه الاعتكاف إِلا مع الصوم، ولا فَعَله رسول الله ﷺ إِلا مع الصوم.