وهذا صريح ولم يخالِفه أحد من الصحابة؛ فيما علِمناه، واتباع ذلك أولى".
ما يجوز للمعتكف (١):
١ - الخروج من معتكفه لقضاء الحاجة، وأن يُخرج رأسه من المسجد، ليغَسّل ويُسَرَّح.
عن عائشة ﵂ قالت: "وإنْ كان رسول الله ﷺ ليُدخِل عليَّ رأسه وهو [معتكف] في المسجد، [وأنا في حجرتي] فأُرَجِّلُه، [وفي رواية: فأغسله وإنّ بيني وبينه لعتبة الباب وأنا حائض].
وكان لا يدخل البيت إِلا لحاجة [الإِنسان]، إِذا كان معتكفاً" (٢).
وعليه ألا يتوسّع في الخروج، قال أبو زُرعة العراقي -رحمه الله تعالى- بعد هذا الحديث: "لو جاز له الخروج لغير ذلك، لما احتاج إِلى إِخراج رأسه من المسجد خاصّة، ولكان يخرج بجملته؛ ليفعل حاجته من تسريح رأسه في بيته ... " (٣).
٢ - أن يتوضأ في المسجد، لقول رجلٍ خدَم النّبيّ ﷺ: "توضّأ النّبيّ ﷺ في المسجد وضوءاً خفيفاً" (٤).