الله ﷺ: لا يجتمعان في قلب عبد في مِثل هذا الموطن؛ إِلا أعطاه الله ما يرجو، وآمَنَهُ مما يخاف" (١).
قال النووي ﵀ (١٧/ ٢١٠): "قال العلماء: معنى حُسن الظنّ بالله -تعالى-: أن يظن أنه يرحمه ويعفو عنه، قالوا: وفي حالة الصحة يكون خائفاً راجياً، ويكونان سواءً.
وقيل: يكون الخوف أرجح، فإِذا دنت أمارات الموت؛ غلَّب الرجاءَ أو مَحَضَهُ؛ لأن مقصود الخوف الانفكاك عن المعاصي والقبائح، والحرصُ على الإِكثار من الطاعات والأعمال؛ وقد تعذر ذلك أو معظمه في هذا الحال، فاستحب إِحسان الظن المتضمن للافتقار إِلى الله -تعالى- والإِذعان له".
٣ - ومهما اشتد به المرض؛ فلا يجوز له أن يتمّنى الموت؛ لحديث أمّ الفضل ﵂: "أنّ رسول الله ﷺ دخل عليهم، وعباسٌ عمّ رسول الله ﷺ يشتكي، فتمنّى عباسٌ الموتَ، فقال له رسول الله ﷺ:
يا عمّ! لا تتمنَّ الموت؛ فإِنّك إِن كنت مُحسناً؛ فأنْ تُؤخّرَ -تزدادُ إِحساناً إِلى إِحسانك- خيرٌ لك، وإنْ كنت مسيئاً، فأن تُؤخرَ -فَتَسْتَعْتِبَ (٢) من إِساءتك- خيرٌ لك، فلا تتمنَّ الموت" (٣).