نفقةً -تبتغي بها وجه الله- إِلا أُجرت بها، حتى ما تجعل في فِيِّ (١) امرأتك، فقلت: يا رسول الله! أُخَلَّفُ (٢) بعد أصحابي؟ قال: إِنك لن تخلّف فتعملَ عملاً صالحاً؛ إِلا ازددت به درجة ورفعة، ثمّ لعلك أن تُخلّف حتى ينتفع بك أقوام ويُضَرَّ بك آخرون.
اللهم أمض لأصحابي هجرتهم، ولا تردَّهم على أعقابهم، لكن البائس سعد ابن خَوْلة! يرثي له رسول الله ﷺ؛ أنْ مات بمكة" (٣).
وقال ابن عباس ﵄: "وَدِدْتُ أنّ الناس غضُّوا من الثُّلث إِلى الربع في الوصيّة؛ لأنّ النّبيّ ﷺ قال: الثلثُ كثير" (٤).
٩ - ويُشْهِد على ذلك رجلين عَدْلين مسلمين، فإِنْ لم يوجدا؛ فرجلين من غير المسلمين، على أن يستوثق منهما عند الشك بشهادتهما؛ حسبما جاء بيانه في قول الله ﵎: ﴿يا أيها الذين آمنوا شهادةُ بينكم إِذا حضر أحدَكم الموتُ حين الوصيةِ اثنان ذوا عدلٍ منكم أو آخران من غيركم إِنْ أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت تحبسونهما من بعد الصلاة فيُقسمان بالله إِن ارتبتم لا نشتري به ثمناً ولو كان ذا قربى ولا نكْتُمُ شهادةَ اللهِ إِنّا إِذاً لمن الآثمين * فإِنْ عُثر على أنّهما استحقا إثماً (٥)