وأمّا حديث ابن أبي قتادة ﵁ الآتي؛ فلا يثبت؛ ولفْظه: "أنّ النّبيّ ﷺ حين قدم المدينة؛ يسأل عن البراء بن معرور؟ فقالوا: تُوفّي، وأوصى بثلثه لك يا رسول الله! وأوصى أن يوجه إِلى القبلة لما احتضر، فقال رسول الله ﷺ: أصاب الفطرة، وقد رددت ثلثه على ولده، ثمّ ذهب فصلّى عليه، فقال: "اللهم اغفر له، وارحمه، وأدخله جنتك، وقد فعلت" (١).
ولا بأس في أن يَحْضُر المسلمُ وفاةَ الكافر ليعرض الإِسلام عليه؛ رجاءَ أن يسلم؛ لحديث أنس ﵁ قال: "كان غلام يهودي يخدم النّبيّ ﷺ، فمرض، فأتاه النّبي ﷺ يعوده، فقعد عند رأسه، فقال له: أسلم.
فنظر إِلى أبيه وهو عنده، فقال له: أطع أبا القاسم ﷺ فأسلم فخرج النّبيّ ﷺ وهو يقول: الحمد لله الذي أنقذه من النار" (٢).
ما على الحاضرين بعد موته
فإِذا قضى وأسلم الروح؛ فعليهم عدّة أشياء:
١ - أن يغمضوا عينيه، ويَدْعوا له أيضاً.
عن أمّ سلمة قالت: دخل رسول الله ﷺ على أبي سلمة وقد شَقَّ بصرُهُ (٣)،