بيّنَة! قال: فأعْطِها فإِنها مُحِقّة" (١).
الثاني: عن سَمُرَة بن جُنْدُبٍ: أنّ النّبيّ ﷺ صلّى على جنازة (وفي رواية: صلّى الصُّبح) فلمّا انصرف قال: أهاهنا من آل فلان أحدٌ؟ [فسكت القوم، وكان إِذا ابتدأهم بشيء سكتوا]، فقال ذلك مراراً [ثلاثاً؛ لا يجيبه أحد]، [فقال رجل: هُو ذا]، قال: فقام رجل يجرُّ إِزاره من مُؤَخَّر الناس، [فقال له النّبيّ ﷺ: ما منعك في المرّتين الأولين أن تكون أجبتني؟] أما إِنّي لم أُنوّه باسمك إِلا لخير، إِنّ فلاناً -لرجل منهم- مأسور بدينه [عن الجنة، فإِنْ شئتم فافْدوه، وإن شئتم فأسلموه إِلى عذاب الله]!
فلو رأيت أهله ومن يتحرّون أمره! قاموا فقضوا عنه، [حتى ما أحدٌ يطلبه بشيء] " (٢).
الثالث: عن جابر بن عبد الله قال: "مات رجل، فغسّلناه وكفّناه وحنَّطناه، ووضعناه لرسول الله ﷺ حيثُ توضع الجنائز، عند مقام جبريل، ثمّ آذنّا رسول الله ﷺ بالصلاة عليه، فجاء معنا [فتخطى] خُطىً، ثمّ قال: لعل على صاحبكم ديناً؟ قالوا: نعم، ديناران، فتخلف، [قال: صلّوا على صاحبكم]، فقال له رجل منا -يُقال له: أبو قتادة-: يا رسول الله! هما علّي.
فجعل رسول الله ﷺ يقول: هما عليك وفي مالك، والميّت منهما بريء؟ فقال: نعم، فصلّى عليه فجعل رسول الله ﷺ إِذا لقي أبا قتادة يقول (وفي