بيتٍ هاجر إِلى رسول الله ﷺ! ثمّ إِنّي قُلتها، فأخلف الله لي رسول الله ﷺ.
قالت: أرسل إِليّ رسول الله ﷺ حاطب بن أبي بَلْتَعَةَ يخطُبني له، فقلت: إِنّ لي بنتاً وأنا غيور! فقال: "أمّا ابنتها؛ فندعو الله أنْ يُغْنيَها عنها، وأدعو الله أن يذهب بالغيرة" (١).
ولا ينافي الصبرَ أن تمتنع المرأة من الزينة كُلِّها؛ حِداداً على وفاة ولدها أو غيره؛ إِذا لم تزد على ثلاثة أيام؛ إِلا على زوجها، فتُحِدُّ أربعة أشهر وعشراً؛ لحديث زينب بنت أبي سلمة قالت: "دخلتُ على أمَّ حبيبة زوج النّبيّ ﷺ حين توفي أبوها أبو سُفيان بن حرب، فدَعت أمُّ حبيبة بطيبٍ فيه صُفرة - خلوق (٢) أو غيره-، فدهنت منه جارية، ثمّ مسّت بعارضيها (٣)، ثمّ قالت: والله ما لي بالطيب من حاجة؛ غير أنّي سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يحلّ لامرأة تُؤمن بالله واليوم الآخر أن تُحِدَّ على ميّتٍ فوق ثلاث ليالٍ؛ إِلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا.
قالت زينب: فدخلت على زينب ابنة جحش حين توفي أخوها، فدعت بطيب فمست منه، ثمّ قالت: أما والله ما لي بالطيب من حاجة؛ غير أني سمعت رسول الله ﷺ يقول على المنبر: لا يحلّ لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تُحِدّ على ميت فوق ثلاث ليال؛ إِلا على زوج؛ أربعة أشهر وعشراً" (٤).