وفي لفظ: "الميّت يعذب في قبره بما نِيح عليه" (١).
فهذا ينفي مطلق البكاء، وأنّ المراد هو النُّوَاحُ، كما بيّن ذلك شيخنا ﵀.
وعن المغيرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من نِيحَ عليه؛ فإِنّه يُعذّب بما نيحَ عليه يوم القيامة" (٢).
وهذا لا يعارض مثل قوله -تعالى-: ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾ (٣). إِذ الحديث محمول -كما ذهب إِلى ذلك الجمهور- على من أوصى بالنّوح عليه، أو لم يوصِ بتركه مع علِمه بأنّ النّاس يفعلونه عادة.
ولهذا قال عبد الله بن المبارك: -رحمه الله تعالى-: "إِذا كان ينهاهم في حياته، ففعلوا شيئاً من ذلك بعد وفاته؛ لم يكن عليه شيء" (٤).
٢، ٣ - ضرب الخدود وشق الجيوب.
عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "ليس منّا