ذلك، وفيه أحاديث:
عن أبي هريرة ﵁: "أنّ رسول الله ﷺ نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه، فخرج إِلى المصلّى؛ فصفَّ بهم وكبّر أربعاً" (١).
وعن أنس بن مالك ﵁ قال: قال النّبي ﷺ: "أخذ الراية زيد فأصيب، ثمّ أخذها جعفر فأصيب، ثمّ أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب -وإنّ عَيْنَي رسول الله ﷺ لَتَذْرِفانِ- ثمّ أخذها خالد بن الوليد من غير إِمرة ففُتح له" (٢).
قال شيخنا ﵀ (ص ٤٥ - ٤٦): "أخرجه البخاري وترجم له والذي قبله بقوله: "باب الرجل ينعى إِلى أهل الميت بنفسه". وقال الحافظ: "وفائدة هذه الترجمة: الإِشارة إِلى أنّ النعي ليس ممنوعاً كلُّه، وإنّما نهى عمّا كان أهل الجاهلية يصنعونه، فكانوا يرسلون مَنْ يُعلن بخبر موت الميت على أبواب الدُّور والأسواق ... " ... " انتهى.
جاء في "السيل الجرار" (١/ ٣٣٨): "وأمّا الإِيذان بموت الميت؛ فقد ثبت في كتب اللغة أن النعي هو الإِخبار بموت الميت وإِذاعته، وقد ثبت عنه ﵌ في "الصحيحين" وغيرهما: "أنه قال لما رأى قبراً دفن ليلاً فقال: "متى دفن هذا؟ فقالوا: البارحة. قال: أفلا آذنتموني" (٣).