فرض كفاية؛ إِذا قام به البعض؛ سقط عن جميع المكلَّفين.
وأمّا وجوب الغَسْل؛ فلأمره ﷺ به في غير ما حديث:
١ - قوله ﷺ في المُحْرِم الذي وقصته ناقته: "اغسلوه بماء وسِدْر ... " (١).
٢ - قوله ﷺ في ابنته زينب ﵂: "اغْسلنها ثلاثاً، أو خمساً، أو سبعاً، أو أكثر من ذلك ... " (٢).
كيفية غَسْلِ الميت:
ويُراعي في غَسْلِهِ الأمورَ الآتيةَ:
أولاً: غسله ثلاثاً فأكثر؛ على ما يرى القائمون على غسله.
قال الإِمام مالك ﵀: "إِنّ الغَسل أوّلاً هو الفرض، فوجَب أن يكون بالماء وحده، وما بعد ذلك؛ فإِنما هو على وجه التنظيف والتطييب؛ فلا يضرّه ما خالطه مما يزيد في تنظيفه" (٣).
ثانياً: أن تكون الغَسَلاتُ وتراً.
قال ابن المنذر ﵀ في "الأوسط" (٥/ ٣٢٥): "ذِكْر الخبر الدالِّ على أنّ النّبيّ ﷺ إِنما أمر بعدد غسل الميت على ما يراه غاسله بعد أن يكون عدد غسله وتراً، وعلى أنّ معنى قوله: "إِنْ رأيتن ذلك وتراً لا شفعاً ... ".
ثمّ ذكر حديث أمّ عطيّة ﵂.