ويتبعه ويدفنه"، وبه قال أبو ثور، وأصحاب الرأي.
قال أبو بكر [هو ابن المنذر]: ليس في غَسْلِ من خالف الإِسلام سنة يجب اتباعها ... " انتهى.
قلت: لا دليل على مشروعية غَسْلِ الكافر؛ لأن الغَسْلَ عبادة لا تثبت إِلا بدليل، وقد ورد الدليل على مواراته ودفنه؛ كما في حديث علي ﵁ قال: "لما توفّي أبو طالب؛ أتيت النّبيّ ﷺ فقلت: إِنّ عمّك الشيخ الضالّ قد مات، فمن يواريه؟ قال: اذهب فواره ... " (١).
الصبي الصغير تغسله المرأة:
قال ابن المنذر في "الأوسط" (٥/ ٣٣٨): "أجمع كل من نحفظ -من أهل العلم- على أن المرأة تغسل الصبي الصغير، وممن حفظنا ذلك عنه: الحسن البصري ومحمد بن سيرين وحفصة بنت سيرين ومالك والأوزاعي وأحمد وإسحاق وأصحاب الرأي".
ما عدد ما يُغسَل الجنب والحائض إِذا ماتا؟
جاء في "الأوسط" (٥/ ٣٤٠): "واختلفوا في الجنب والحائض يموتان؛ كم يغسلان؟
فكان الحسن يقول: يغسل الجنب غسل الجنابة، والحائض غسل الحيض؛