الجنازة" .. " (١).
لكر، الأفضل المشي؛ لأنّه المعهود عنه ﷺ، ولم يَرِدْ أنّه ركب معها؛ بل قال ثوبان ﵁: "إِنّ رسول الله ﷺ أُتي بدابة وهو مع الجنازة؛ فأبى أن يركبها، فلما انصرف أُتي بدابة فركب، فقيل له؟ فقال: إِنّ الملائكة كانت تمشي؛ فلم أكن لأركب وهم يمشون، فلما ذهبوا ركبْتُ" (٢).
وأمّا الركوب بعد الانصراف عنها؛ فجائز بدون كراهة؛ لحديث ثوبان المذكور آنفاً، ومِثله حديث جابر بن سمرة ﵁ قال: "صلّى رسول الله ﷺ على ابن الدَّحداح، تم أُتي بفرس عُرْي (٣)؛ فعقله (٤) رجل فركبه، فجعل يتوقّص (٥) به؛ ونحن نتّبعه ونسعى خلفه، فال: فقال رجل من القوم: إِنّ النّبيّ ﷺ قال: كم من عِذْق (٦) مُعلّق (أو مُدلّى) في الجنة لابن الدحداح! أو قال شعبة: لأبي الدحداح! " (٧).