الأول: الطفل الذي لم يبلغ؛ لأنّ النّبيّ ﷺ لم يُصلِّ على ابنه إِبراهيم؛ قالت عائشة ﵂: "مات إِبراهيم ابن النّبيّ ﷺ وهو ابن ثمانية عشر شهراً، فلم يصلِّ عليه رسول الله ﷺ" (١).
الثاني: الشهيد؛ لأنّ النّبيّ ﷺ لم يُصلِّ على شهداء أُحد وغيرهم؛ وفي ذلك ثلاثة أحاديث سبَق ذِكْرها: منها حديث أنس ﵁: "أنّ شهداء أحد لم يُغسّلوا، ودُفنوا بدمائهم، ولم يُصلّ عليهم [غير حمزة] ".
ولكنّ ذلك لا ينفي مشروعية الصلاة عليهما بدون وجوب، كما يأتي من الأحاديث فيهما في المسألة التالية:
وتُشرع الصلاة على من يأتي ذكرهم.
الأول: الطفل، ولو كان سِقْطاً (وهو الذي يَسْقُط من بطن أُمّه قبل تمامه)، وفي ذلك حديثان:
١ - " .. والطفل (وفي رواية: السِّقْط) يُصلّى عليه، ويُدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة" (٢).
٢ - وعن عائشة أمّ المؤمنين ﵂ قالت: دُعي رسول الله ﷺ إِلى جنازة صبيّ من الأنصار، فقلت: يا رسول الله! طوبى لهذا؛ عُصفور من عصافير الجنّة؛ لم يعمل السُّوء ولم يدركه!
قال: أوَ غيرَ ذلك يا عائشة! إِنّ الله خلق للجنة أهلاً خلقهم لها وهم في