- ﷺ فَعَل ذلك في شهداء أُحد.
فعن ابن عباس ﵄ قال: "لما وقف رسول الله ﷺ على حمزة .. أمر به فهيِّىء إِلى القبلة، ثمّ كبّر عليه تسعاً، ثمّ جمع إِليه الشهداء، كُلّما أُتي بشهيد وضع إِلى حمزة، فصلّى عليه، وعلى الشهداء معه، حتى صلّى عليه، وعلى الشهداء اثنتين وسبعين صلاة" (١).
قال النووي في "المجموع" (٥/ ٢٢٥): "واتّفقوا على أنّ الأفضل أنْ يفرد كلَّ واحد بصلاة إِلا صاحب "التتمة" فجزم بأنّ الأفضل أن يُصلّيَ عليهم دفعة واحدة، لأنّ فيه تعجيل الدفن وهو مأمور به، والمذهب الأول، لأنّه أكثر عملاً، وأرجى للقبول، وليس هو تأخيراً كثيراً". والله أعلم.
جواز الصلاة على الجنازة في المسجد:
وتجوز الصلاة على الجنازة في المسجد؛ لحديث عائشة ﵂ قالت: "لما توفّي سعد بن أبي وقاص؛ أرسل أزواج النّبيّ ﷺ أن يمروا بجنازته في المسجد، فيصلّين عليه، ففعلوا، فَوَقِفَ به على حُجرهُنّ يُصلّين عليه، أُخرج به من باب الجنائز الذي كان إِلى المقاعد (٢)؛ فبلغهنّ أنّ الناس عابوا ذلك، وقالوا: ما كانت الجنائز يُدخل بها المسجد!
فبلغ ذلك عائشة فقالت: ما أسرعَ النّاسَ إِلى أن يعيبوا ما لا علم لهم به!