قال: وأنا وارأساه! ادْعي لي أباك وأخاك. حتى أكتب لأبي بكر كتاباً؛ فإِنّي أخاف أن يقول قائل، ويتمنى متمنّ: أنا أولى! ويأبى الله ﷿ والمؤمنون إلاَّ أبا بكر" (١).
قال شيخنا ﵀ (ص ١٨٨): "وقد ذهب إِلى جواز دفن الرجل لزوجته الشافعيةُ، بل قالوا: إِنه أحقُّ بذلك من أوليائها الذين ذكرنا، وعكَس ذلك ابن حزم، فجعله بعدهم في الأحقّية، ولعله الأقرب؛ لما سبق من عموم الآية".
لا يجوز لمن وطئ أهله تلك الليلة أن يتولّى الدفن:
لكنّ ذلك مشروط بما إِذا كان لم يطأ تلك الليلة؛ وإلاَّ لم يشرع له دفنها، وكان غيره هو الأولى بدفنها -ولو أجنبيّاً- بالشّرط المذكور.
فعن أنس ﵁ قال: "شهدنا بنت رسول الله ﷺ -ورسول الله ﷺ جالس على القبر- فرأيت عينيه تدمعان، فقال: هل فيكم من أحد لم يُقارف (٢) الليلة؟ فقال أبو طلحة: أنا. قال: فأنزل في قبرها، فنزل في قَبْرها فَقَبَرَها" (٣).
وفي رواية عنه: "أن رُقية ﵂ لما ماتت؛ قال رسول الله ﷺ: "لا يدخل القبرَ رجلٌ قارف [الليلة] أهله؛ فلم يدخل عثمان بن عفان -رضي