٢ - عن ابن عباس ﵄ قال: "جاء رجل إِلى النّبيّ ﷺ فقال: يا رسول الله! إِنّ أمّي ماتت وعليها صوم شهر؛ أفأقضيه عنها، قال: نعم؛ فدين الله أحقُّ أن يقضى.
وعنه أيضاً: قالت امرأة: إِنّ أختي ماتت" (١).
٣ - عن ابن عباس ﵄ أيضاً: أنّ سعد بن عبادة ﵁ استفتى رسول الله ﷺ فقال: "إِنّ أُمّي ماتت وعليها نَذْر؟ فقال: اقضِه عنها" (٢).
قال شيخنا ﵀ (ص ٢١٥): "وهذه الأحاديث صريحة الدلالة في مشروعية صيام الوليّ عن الميت صومَ النذر؛ إِلا أنّ الحديث الأول يدلُّ - بإِطلاقه- على شيء زائد على ذلك، وهو أنه يصوم عنه صوم الفرض أيضاً، وقد قال به الشافعية، وهو مذهب ابن حزم (٧/ ٢، ٨) وغيرهم. وذهب إِلى الأول الحنابلة، بل هو نصُّ الإِمام أحمد، فقال أبو داود في "المسائل" (٩٦): "سمعت أحمد بن حنبل قال: لا يُصام عن الميت إِلا في النذر".
وحمل أتباعه الحديث الأول على صوم النذر، بدليل ما روت عمرة: أنّ أمها ماتت وعليها من رمضان؛ فقالت لعائشة: أقضيه عنها؟ قالت: لا؛ بل تصدّقي عنها -مكان كل يوم- نصف صاع على كل مسكين" (٣).