أُمُّ المؤمنين عائشة ﵂: عن عبد الله بن أبي مُليكة: "أنّ عائشة أقبلت ذات يوم من المقابر، فقُلت لها: يا أمَّ المؤمنين! من أين أقبلتِ؟ قالت: مِنْ قَبْرِ عبد الرحمن بن أبي بكر، فقلت لها: أليس كان رسول الله ﷺ نهى عن زيارة القبور؟! قالت: نعم، ثمّ أمر بزيارتها" (١).
عن محمد بن قيس بن مَخْرَمَةَ بن المطلب أنّه قال يوماً: ألا أحدثكم عني وعن أمّي؟! قال: فظننا أنه يريد أمّه التي ولدته، قال: قالت عائشة: ألا أُحدّثكمَ عنيّ وعن رسول الله ﷺ؟! قلنا: بلى.
قال: قالت: لمّا كانت ليلتي التي كان النّبيّ ﷺ فيها عندى؛ انقلب فوضع رداءه، وخلع نعليه، فوضعهما عند رجليه، وبسط طرف إِزاره على فراشه، فاضطجع -فذكرت الحديث إِلى أن قالت-: فقال [أي: جبريل لرسول الله ﷺ]: إنّ ربّك يأمُرك أنْ تأتي أهل البقيع فتستغفر لهم.
قالت: قلت: كيف أقول لهم يا رسول الله؟! قال: قولي: السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ويرحم الله المُستقدمين منّا والمُستأخرين، وإنا إِن شاء الله بكم للاحقون" (٢).
٤ - إِقرار النّبيّ ﷺ المرأة التي رآها عند القبور في حديث أنس ﵁: "مرّ النّبيّ ﷺ بامرأةٍ تبكي عند قبرٍ، فقال: اتّقي الله واصبري ... " (٣).