ومّما يُقويّ عدم المشروعية حديث أبي هريرة ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال: "لا تجعلوا بيوتكم مقابر؛ إِنّ الشيطان ينفر من البيت الذي تُقرأ فيه سورة البقرة" (١).
فقد أشار ﷺ إِلى أنّ القُبور ليست موضعاً للقراءة شرعاً، فلذلك حضّ على قراءة القرآن في البيوت، ونهى عن جعلها كالمقابر التي لا يُقرأ فيها، كما أشار في الحديث الآخر إِلى أنّها ليست موضعاً للصلاة أيضاً.
فعن ابن عمر ﵄ عن النّبيّ ﷺ قال: "اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم، ولا تتخذوها قبوراً" (٢).
جواز رفع اليدين عند الدعاء:
ويجوز رفع اليدين في الدّعاء لها؛ لحديث عائشة ﵂ قالت: "خرج رسول الله ﷺ ذات ليلة، فأرسلتُ بَرِيرَة في إِثَرِهِ لتنظر أين ذهب؟
قالت: فسلك نحو بقيع الغرقد، فوقف في أدنى البقيع، ثمّ رفع يديه، ثمّ انصرف، فرجعت إِليّ بريرة، فأخبرتني، فلمّا أصبَحْتُ سألْته، فقلت: يا رسول الله! أين خرجت الليلة؟ قال: بُعثت إِلى أهل البقيع لأُصلّي عليهم" (٣).