سراج على قبر، ولا يصح وقفه ونذره". انتهى كلام شيخنا ﵀.
وجاء في "مجموع الفتاوى" (١٧/ ٤٦٣): " .. كذلك قال العلماء: يحرم بناء المساجد على القبور، ويجب هدم كل مسجد بني على قبر، وإن كان الميت قد قُبِر في مسجدٍ وقد طال مكثه؛ سُوَّيَ القبر حتى لا تظهر صورته؛ فإِن الشرك إِنما يحصل إِذا ظهرت صورته، ولهذا كان مسجد النّبيّ ﷺ أولا مقبرة للمشركين، وفيها نخل وخَرِبٌ، فأمر بالقبور فنبشت، وبالنخل فقطع، وبالخرب فسويت، فخرج عن أن يكون مقبرة، فصار مسجداً".
قال شيخنا -رحمه الله تعالى-: "هذا .. والاتخاذ المذكور في الأحاديث المتقدّمة يشمل عدّة أمور:
الأول: الصلاة إِلى القبور مُستقبلاً لها.
الثاني: السّجود على القبور.
الثالث: بناء المساجد عليها.
والمعنى الثاني ظاهر من الاتّخاذ، والآخران -مع دخولهما فيه- فقد جاء النصُّ عليهما في بعض الأحاديث المتقدّمة".
١٠ - اتخاذها عيداً، تُقصد في أوقات معينة، ومواسم معروفة للتعبد عندها أو لغيرها؛ لحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تتخذوا قبري عيداً، ولا تجعلوا بيوتكم قُبوراً، وحيثما كنتم فصلّوا عليّ؛ فإِنّ صلاتكم تبلغني" (١).