الصفا قرأ: " ﴿إِنّ الصفا والمروة من شعائر الله﴾. أَبْدَأُ (وفي رواية: نبدأ) بما بدأ الله به"؛ فبدأ بالصفا فَرَقِيَ عليه حتى رأى البيت.
٣٠ - فاستقبَل القبلة فوحّد الله وكبّره [ثلاثاً] و [حَمِده] وقال: "لا إِله إلاَّ الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، [يحيي ويميت]، وهو على كل شيء قدير، لا إِله إِلا الله وحده [لا شريك له]، أنجز وعده، ونصَر عبده، وهزم الأحزاب وحده؛ ثمّ دعا بين ذلك، وقال مِثل هذا ثلاث مرات.
٣١ - ثمّ نزل [ماشياً] إِلى المروة، حتى إِذا انصبّت قدماه في بطن الوادي سعى، حتى إِذا صعِدتا [يعني]: [قدماه] [الشق الآخر]؛ مشى حتى أتى المروة، [فَرَقِيَ عليها حتى نظر إِلى البيت].
٣٢ - ففعل على المروة كما فعل على الصفا.
٣٣ - حتى إِذا كان آخر طوافه (وفي رواية: كان السابع) على المروة؛ فقال: [يا أيها الناس!] لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت؛ لم أسق الهدي، و [لَـ] جعَلْتها عُمرة، فمن كان منكم لَيْسَ معه هدي؛ فليُحلّ وليجعلها عُمرة، (وفي رواية: فقال: أحلّوا من إِحرامكم، فطوفوا بالبيت، وبين الصفا والمروة، وقصّروا (١) وأقيموا حلالاً، حتى إِذا كان يوم التروية فأهلوا بالحجّ، واجعلوا التي قدمتم بها متعة) (٢).