٥٣ - فلما كان يوم التروية [وجعلنا مكة بظهر]؛ توجهوا إِلى منى (١)، فأهلوا بالحج] [من البطحاء].
٥٤ - قال: ثمّ دخَل رسول الله ﷺ على عائشة ﵂، فوجدَها تبكي فقال: ما شأنك؟ قالتْ شأني أني قد حضت، وقد حلّ الناس ولم أحْلِلْ، ولم أطُف بالبيت، والناس يذهبون إِلى الحجّ الآن، فقال: إِنّ هذا أَمْرٌ كتَبه الله على بنات آدم، فاغتسلي ثمّ أهلِّي بالحجّ [ثمّ حُجّي واصنعي ما يصنع الحاجّ؛ غير أن لا تطوفي بالبيت ولا تُصلّي] (٢). ففعَلت (وفي رواية: فنسَكَت المناسك كلها؛ غير أنها لم تطُف بالبيت).
٥٥ - وركب رسول الله ﷺ وصلّى بها (يعني: منى، وفي رواية: بنا) الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر.
٥٦ - ثمّ مكث قليلاً حتى طلعت الشمس.
٥٧ - وأمر بقُبّة [له] من شعر تضرب له بنمرة.
٥٨ - فسار رسول الله ﷺ، ولا تشكّ قريش إِلا أنه واقف عند المشعر الحرام [بالمزدلفة]، [ويكون منزله ثَمَّ]؛ كما كانت قريش تصنع في الجاهلية؛