٢٣ - إِسباغ الوضوء على المكاره.
عن أبي هريرة ﵁: أنَّ رسول الله ﷺ قال: "ألا أدلّكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ ". قالوا: بلى يا رسول الله! قال: "إِسباغ الوُضوء على المكاره (١)، وكثرة الخُطا إِلى المساجد، وانتظار الصّلاة بعد الصّلاة؛ فذلكم الرّباط (٢) " (٣).
وتقدَّم حديث لَقيط بن صَبِرة: "أسبِغ الوضوء، وخلِّل بين الأصابع، وبالِغ في الاستنشاق؛ إلاَّ أن تكون صائماً".
٢٤ - عدم ترتيب الوضوء لا يفسده.
الأصل في الوضوء الترتيب، ولكن ليس هناك ما يدلّ على أنَّ عدم ترتيب الوضوء يفسده، فقد ثبت عن النّبيّ ﷺ أنَّه توضّأ من غير ترتيب؛ كما في حديث المقدام بن معديكرب ﵁ قال: "أُتي رسول الله ﷺ بوَضوء، فتوضّأ، فغسل كفّيه ثلاثاً، ثمَّ غسل وجهه ثلاثاً، ثمَّ غسل ذراعيه ثلاثاً، ثمَّ مضمض واستنشق ثلاثاً، ومسح برأسه وأُذنيه ظاهرهما وباطنهما، وغسل رجليه ثلاثاً" (٤).