أن نطوف بين الصفا والمروة؟ فأنزل الله تعالى: ﴿إِنّ الصفا والمروة من شعائر الله﴾ الآية، قالت عائشة ﵂: وقد سنّ رسول الله ﷺ الطواف بينهما؛ فليس لأحدٍ أن يترك الطواف بينهما" (١).
وعن عائشة ﵂ قالت: "طاف رسول الله ﷺ وطاف المسلمون؛ فكانت سُنّة، فلعمري ما أتمّ الله حج من لم يطف بين الصفا والمروة" (٢).
وعن حبيبة بنت أبي تِجْرَأة قالت: "دخلتْ على دار أبي حسين نسوةٌ من قريش، ورسول الله ﷺ يطوف بين الصفا والمروة وهو يسعى، يدور به إِزاره من شدة السعي، وهو يقول لأصحابه: اسعوا فإِن الله كتب عليكم السعي" (٣).
وسألت شيخنا ﵀: ماذا ترون حُكم السعي بين الصفا والمروة؟
فقال ﵀: "رُكن".
أصل مشروعيته:
قال ابن عباس: "أول ما اتخذ النساء المِنطَق (٤) من قِبل أم إِسماعيل؛ اتخذت مِنطقاً لتُعفّي (٥) أثرها على سارة، ثمّ جاء بها إِبراهيم وبابنها إِسماعيل