التوجه إِلى منى (١):
يتوجه الحاج إِلى منى يوم التروية (٢) ويصلّي فيها الظهر ويبيت فيها حتى يصلّي سائر الصلوات الخمس قصراً دون جمع.
فإِنْ كانْ الحاجّ قارناً أو مفرداً؛ توجه إِليها بإِحرامه، وإن كان متمتعاً؛ أحرم بالحجّ، وفعل كما فعل عند الميقات.
والسُّنّة أن يحرم من الموضع الذى هو فيه، حتى أهْل مكّة يحرمون من مكة.
عن ابن عباس ﵄: "أنّ النّبيّ ﷺ وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة ... فمن كان دون ذلك فمِن حيث أنشأ، حتى أهل مكة من مكة" (٣).
ويُكْثِرُ الحاج من الدعاء والتلبية عند التوجُّه إِلى منى، ولا يخرج منها حتى تطلع شمس يوم التاسع؛ اقتداءً بالنّبيّ ﷺ.
الانطلاق إِلى عرفة:
فإِذا طلعت شمس يوم عرفة؛ انطلق إِلى عرفة، وهو يُلبّي أو يُكبّر، كلَّ ذلك فعَل أصحاب النّبيّ ﷺ وهم معه في حَجّته، يُلبّي الملبّي فلا يُنكر عليه،