رأيتنَّ- بماءٍ وسِدْر (١)، واجعَلْنَ في الآخرةِ كافوراً (٢)، فإذا فرغْتُنَّ؛ فآذِنَّني"، فلما فرغْنا؛ آذنَّاه، فأعطانا حَِقْوه (٣)، فقال: "أشعِرْنها (٤) إِيَّاه"؛ تعني: إِزاره (٥).
وفي حديث أمِّ هانئ: "أنَّ النّبيَّ ﷺ اغتسل وميمونة من إناء واحد؛ في قصعة فيها أثر العجين" (٦).
قال ابن حزم -رحمه الله تعالى- (مسألة ١٤٧) من "المحلى": "وكلُّ ماءٍ خالَطه شيء طاهر مباح، فظهر فيه لونه وريحُه وطعمُه؛ إِلاَّ أنه لم يُزِلْ عنه اسم الماء؛ فالوضوء به جائز، والغُسل به للجنابة جائز.
برهان ذلك قوله تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً﴾ (٧)، وهذا ماء، سواء كان الواقع فيه مِسكاً أو عسلاً أو زعفراناً أو غير ذلك".
وأما دليل الوضوء في آنية النحاس والجلد ونحوها:
فلحديث عبد الله بن زيد ﵁ قال: "أتى رسول الله ﷺ،