وعن ابن عباس ﵁ قال: قَدَّمَنَا رسول الله ﷺ ليلة المزدلفة أُغَيْلِمَة (١) بني عبد المطلب على حُمُرات (٢)؛ فجعل يَلْطَخُ (٣) أفخاذنا ويقول: أُبَينِيَّ! لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس" (٤).
قال شيخنا ﵀ في كتاب "حجة النّبيّ ﷺ" (ص ٨٠) -بتصرُّفٍ يسير-:
وهنا تنبيهات:
الأول: أنّه لا يجوز الرمي يوم النحر قبل طلوع الشمس، ولو من الضعفة والنساء الذين يرخص لهم أن يرتحلوا من المزدلفة بعد نصف الليل، فلا بد لهم من الانتظار حتى تطلع الشمس ثمّ يرمون، لحديث ابن عباس ﵁: "أن النّبيّ ﷺ قَدَّمَ أهله وأمَرهم أن لا يرموا جمرة العقبة حتى تطلع الشمس؛ وهو حديث صحيح بمجموع طرقه وصححه الترمذي، وابن حبان، وحسنه الحافظ في "الفتح" (٣/ ٤٢٢)، ولا يصلح أن يعارض بما في البخاري (٥): أنّ أسماء بنت أبي بكر رمت الجمرة ثمّ صلت الصبح بعد وفاة النّبيّ ﷺ.