أربعةُ أشهر وعشر! قالت سُبيعة: فلما قال لي ذلك؛ جمعْتُ عليّ ثيابي حين أمسيت، وأتيت رسول الله ﷺ، فسألته عن ذلك؛ فأفتاني بأني قد حللتُ حين وضعْت حملي، وأمَرني بالتزوّج إِنْ بدا لي" (١).
وفي الحديث فوائد فقهية أخرى؛ ساق الحافظُ الكثيرَ الطيّبَ منها؛ كقوله: "وفيه جواز تجمُّل الموأة بعد انقضاء عدّتها لمن يخطُبها، لأنّ في رواية الزهري عند البخاري: فقال: ما لي أراك تجمّلت للخُطّاب؟ وفي رواية ابن إِسحاق: فتهيأتُ للنكاح واختضبت. وفي رواية معمر عن الزهري: وقد اكتحلت".
صلاة المرأة إِدْا خُطِبَت واستخارتُها ربَّها (٢):
عن أنس ﵁ قال: "لما انقضت عدَّةُ زينب؛ قال رسول الله ﷺ لزيد: فاذكُرها عليّ؛ قال: فانطلق زيد فقلت: يا زينب! أرسل رسول الله ﷺ يذكرك. قالت: ما أنا بصانعةٍ شيئاً حتى أُوامِرَ (٣) ربي! فقامت إِلى مسجدها (٤)، ونزل القرآن، وجاء رسول الله ﷺ، فدخل عليها بغير إِذن" (٥).