الإِسلام" (١).
وعن أبي هريرة ﵁ قال: "نهى رسول الله ﷺ عن الشغار. والشغار أن يقول الرجل للرجل: زوجني ابنتك وأُزوجك ابنتي، أو زوجني أختك وأُزوجك أختي" (٢).
وعن ابن عمر ﵄: "أنّ رسول الله ﷺ نهى عن الشغار. والشّغار أن يُزوِّج الرجل ابنته على أن يزوّجه الآخر ابنته، وليس بينهما صَداق" (٣).
وهناك بعض الآثار الدالّة على بُطلان هذا النكاح وإن كان هناك صَداق.
فعن الأعرج: "أنّ العباس بن عبد الله بن عباس أنكح عبد الرحمن بن الحكم ابنته، وأنكحه عبد الرحمن ابنته، وكانا جعلا صَداقاً، فكتب معاوية إِلى مروان يأمره أن يُفرِّق بينهما، وقال في كتابه: هذا الشغار الذي نهى عنه رسول الله ﷺ" (٤)
وجاء في "السيل الجرّار" (٢/ ٢٦٧): "ولا يختص الشغار بالبنات والأخوات، بل حُكْم غيرهن من القرائب حُكْمهن، وقد حكى النووي الإِجماع على ذلك".