لإِحداهما دون الأخرى، أو لم يذكرا في شيء من ذلك صداقاً، كل ذلك سواء يفسخ أبداً، ولا نققة فيه؛ ولا ميراث، ولا صَداق، ولا شيء من أحكام الزوجية، ولا عدة".
وجاء في "السيل الجرّار" (٢/ ٢٦٧): "والنهي حقيقة في التحريم المقتضي للفساد المرادف للبُطلان".
وسألت شيخنا ﵀ قائلاً: "يرى جمهور العلماء أن عقد الشغار باطل، وأنه لا ينعقد أصلاً، وخالف في ذلك أبو حنيفة ﵀ فهو يرى أنه يقع صحيحاً؛ ويجب لكل واحدةٍ من البنتين مهر مِثلها على زوجها. فماذا تقولون؟
فقال ﵀: "الصحيح هو القول الأول، لورود النّهي عن الشغار، والنهي يقتضي البُطلان".
فائدة:
قال الإِمام ابن حزم ﵀ في "المحلى" (١١/ ١٣٦): "فإِن خطب أحدهما إِلى الآخر فزوجه، ثمّ خطب الآخر إِليه فزوّجه، فذلك جائز -ما لم يشترط أن يزوّج أحدهما الآخر- فهذا هو الحرام الباطل".
٤ - نكاح السِّرِّ:
وجاء في "الفتاوى" (٣٢/ ١٠٢): "وسئل -رحمه الله تعالى- عن رجل تزوّج امرأة "مصافحةً" (١) على صَداق خمسة دنانير كل سنة نصف دينار، وقد