اللاتي دَخَلْتُم بِهِنَّ فإِن لم تكونوا دَخَلْتُم بِهِنَّ فلا جُنَاحَ عَلَيْكُم﴾ (١)، فلم يُحرِّم الله ﷿ الربيبة بنت الزوجة أو الأمَة إِلا بالدخول بها، وأن تكون هي في حجره، فلا تحرم إِلا بالأمرين معاً، لقوله -تعالى- بعد أن ذكَر ما حرم من النّساء-: ﴿وأُحِلَّ لكم ما وراء ذلكم﴾ (٢)، ﴿وما كان ربك نَسِيّاً﴾ (٣).
وكونها في حجره ينقسم قسمين:
أحدهما: سكناها معه في منزله، وكونه كافلاً لها.
والثاني: نظره إِلى أمورها نحو الولاية لا بمعنى الوكالة، فكل واحد من هذين الوجهين يقع به عليها كونها في حجره.
وأمّا أمّها؛ فيحرِّمها عليه بالعقد جملةً: قولُ الله -تعالى-: ﴿وأمّهات نسائكم﴾، فأجملها ﷿ فلا يجوز تخصيصها، وفي كلّ ذلك اختلاف قديم وحديث ... ".
ثمّ ذكر ﵀ هذا الاختلاف وناقشه مع بيان الأدلّة.
٣ - زوجة الابن، وابن ابنه، وابن بنته، وإِنْ نزل؛ لقول الله -تعالى-: ﴿وحلائِلُ أبنائِكُم الذين من أَصْلابِكُم﴾.
والحلائل جمع حليلة، وحليلة الرجل: امرأته، والرجل حليلها؛ لأنها تحُلّ معه ويحل معها. وقيل: لأنّ كلّ واحد منهما يحل للآخر (٤).