الكُفّار لا هُنّ حِلٌّ لهم ولا هم يَحِلّونَ لهُنَّ﴾ (١).
قال ابن كثير ﵀ في "تفسيره": "وقوله -تعالى-: ﴿فإن عَلِمْتُمُوهُنّ مُؤمِنَاتٍ فَلا تَوْجِعُوهُنَّ إِلى الكُفَّار﴾؛ فيه دلالة على أن الإِيمان يمكن الاطلاع عليه يقيناً.
وقوله -تعالى-: ﴿لا هُنَّ حِلٌّ لهم ولا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾: هذه الآية هي التي حَرّمت المسلماتِ على المشركين، وقد كان جائزاً في ابتداء الإِسلام أن يتزوج المشركُ المؤمنةَ، ولهذا كان أبو العاص بن الربيع زوجَ ابنة النّبيّ ﷺ زينب ﵂، قد كانت مسلمة، وهو على دين قومه، فلمّا وقع في الأسارى يوم بدر؛ بَعثت امرأته زينب في فدائه بقلادة لها كانت لأمّها خديجة، فلمّا رآها رسول الله ﷺ؛ رقّ لها رقّة شديدة، وقال للمسلمين: "إِنْ رأيتم إِن تُطْلقوا لها أسيرها فافعلوا ... " (٢).
وعن ابن عباس ﵄ قال: ردّ النّبيّ ﷺ ابنته زينب على أبي العاص بن الربيع بالنكاح الأوّل، ولم يُحدِث نكاحاً" (٣).
وجاء في "الإِرواء" (٦/ ٣٤٠): " ... قال قتادة: ثمّ أُنزلت سورة ﴿براءة﴾ بعد ذلك، فإِذا أسلمت المرأة قبل زوجها؛ فلا سبيل له عليها إِلا