وعن أبي هريرة ﵁ أنّ النّبيّ ﷺ قال: "لا تُنكَح الأيّم حتى تُستأمَر، ولا تُنكَح البكر حتى تُستأذَن، قالوا: يا رسول الله! وكيف إِذنها؟ قال: أن تسكت" (١).
قال الحافظ ﵀ في "الفتح": "أصل الاستئمار: طلبُ الأمر؛ فالمعنى: لا يعقد عليها حتى يطلب الأمر منها. ويؤخذ من قوله: لا تستأمر؛ أنّه لا يعقد إِلا بعد أن تأمر بذلك".
وعن خنساءَ بنت خذامٍ الأنصارية: "أنّ أباها زوّجها وهي ثيّب، فكرهَت ذلك، فأتت رسول الله ﷺ، فردّ نكاحها" (٢).
وعن ابن عباس ﵄: "أنّ جارية بكراً أتت النّبيّ ﷺ، فذكرت أن أباها زوّجها وهي كارهة، فخيرها النّبيّ ﷺ" (٣).
وثبت عن النّبيّ ﷺ أنه: "كان إِذا أراد أن يُزوّج بنتاً من بناته جلس إِلى خدرها، فقال: إِنّ فلاناً يذكرُ فلانة -يسمّيها، ويسمّي الرجل الذي يذكُرها-! فإِنْ هي سكتت؛ زوَّجها، أو إِن كرهت نقرت الستر، فإِذا نقرته لم يزوجها" (٤).
وقال الإِمام البخاري ﵀: "باب إِذا زَوّج الرجل ابنته وهي كارهة،