وعن أبي هريرة ﵁ قال: "جاء رجل إِلى النّبيّ ﷺ فقال: إِنّي تزوّجتُ امرأةً من الأنصار، فقال له النّبيّ ﷺ: هل نظرت إِليها؟ فإِنّ في عيون الأنصار شيئاً، قال: قد نظرت إِليها، قال: على كم تزوجتها؟ قال: على أربع أواقٍ. فقال له النّبيّ ﷺ: على أربع أواقٍ؟ كأنّما تنحِتون الفضّة من عُرْض هذا الجبل" (١).
جاء في "الفتاوى" (٣٢/ ١٩٢ - ١٩٤): "ويُكره للرجل أن يصدق المرأة صدقاً فيضرّ به إِنْ نَقَده، ويعجز عن وفائه إِنْ كان ديناً. قال أبو هريرة ﵁: جاء رجل إِلى النّبيّ ﷺ فقال: إِني تزوجت امرأة من الأنصار. فقال ﷺ: على كم تزوّجتها؟ قال: على أربع أواقٍ. فقال له النّبيّ ﷺ: على أربع أوَاقٍ؟ فكأنما تنحتون الفضة من عُرْض هذا الجبل! ما عندنا ما نعطيك؛ ولكن عسى أن نبعثك في بعْث تصيب منه! قال: فبعث بعثاً إِلى بني عبس، بعث ذلك الرجل فيهم. رواه مسلم في "صحيحه" (٢). والأوقية عندهم: أربعون درهماً، وهي مجموع الصَّداق، ليس فيه مقدم ومؤخر.
وعن أبي عمرو الأسلمي: أنه أتى النّبيّ ﷺ يستعينه في مهر امرأة، فقال: كم أمهرتها؟ فقال: مائتي درهم. فقال: لو كنتم تغرفون من بطحان ما زدتم (٣).