هل يدخل على زوجه إِذا لم يُمْهِرْهَا (١)؟
عن ابن عباس ﵄ قال: "لمّا تزوج عليّ فاطمة، قال له رسول الله ﷺ: أعطها شيئاً، قال: ما عندي شيء، قال: أين درعك الحُطميّة؟ " (٢).
وجاء في تبويب "سنن أبي داود" قبل هذا الحديث: (باب في الرجل يدخل بامرأته قبل أن ينقدها).
وجاء في تبويب "سنن النسائي" تحت (باب نِحْلة الخلوة) بلفظ: " ... أنّ علياً قال: تزوّجْتُ فاطمة ﵂ فقلتُ: يا رسول الله! ابْنِ بي. قال: أعطها شيئاً ... " (٣).
قال ابن حزم ﵀: "*ومن تزوج، فسمّى صَداقاً أو لم يُسمّ، فله الدخول بها؛ أحبَّت أم كرهت، ويقضى لها بما سمّى لها؛ أحبّ أم كره، ولا يُمْنَعُ من أجل ذلك من الدخول بها، لكن يُقضى له عاجلاً بالدخول، ويقضى لها عليه، حسب ما يوجد عنده من الصَّداق، فإِن كان لم يُسم لها شيئاً، قضي عليه بمهر مِثلها، إِلا أن يتراضيا؛ بأكثر أو بأقل".
قال ابن المنذر ﵀: "أجمع كل من يُحْفَظُ عنه من أهل العلم، أن للمرأة أن تمتنع من دخول الزوج عليها، حتى يعطيها مهرها".