المهديّون؛ أنّ مَن أغلق باباً، أو أرخى ستراً؛ فقد وجب المهر، ووجبت العدّة" (١).
وعن عمر ﵁ قال: "إِذا أُجيف الباب، وأُرخيت الستور؛ فقد وجب المهر" (٢).
هذا؛ وقد فصّل الإمام ابن حزم ﵀ في ذلك تفصيلاً قويّاً تحت المسألة (١٨٤٦)؛ فارجع إِليه -إِن شئت-. وقال في آخر المسألة:
"فإِن تعلّقوا بمن جاء ذلك عنه من الصحابة ﵃؛ فلا حُجّة في أحد دون رسول الله ﷺ.
وقد اختلفوا كما ذَكَرْنا (٣)؛ فوجَب الردّ عند التنازُع إِلى القرآن والسُّنّة".
جاء في "السيل الجرّار" (٢/ ٢٨١): " ... وأمّا الخلوة فلم يكن في المقام ما ينتهض للاحتجاج به، ولم يصحّ من المرفوع ما تقوم به الحُجّة ...
وقد قال ﷿: ﴿وإِنْ طَلّقتُموهنّ من قبل أن تَمَسّوهنّ وقد فَرَضْتُم لهُنّ فَريضة فَنِصفُ ما فَرَضتُم﴾، فإِن كان المراد بالمس الجماع؛ فظاهره أنَّ الخلوة ليست بجماع، وإِن كان المس أعمّ من الجماع، وهو وضع عضو منه على عضو منها؛ فليست الخلوة المجردة مَسّاً؛ وإن أرخى عليها مائة ستر، ونظر إِليها