٢٢ - وجوب الوليمة:
ولا بد له مِن وليمةٍ بعد الدخول؛ لأمر النّبيّ ﷺ عبدَ الرحمن بن عوف بها كما تقدّم، ولحديث بُرَيْدة بن الحُصَيْب، قال: "لمّا خطَب عليٌّ فاطمة ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: إنه لا بد للعُرْس (وفي رواية: للعروس) من وليمة" (١). انتهى كلام شيخنا ﵀.
قال الإِمام ابن حزم ﵀ في "المحلّى" (١١/ ٢١) تحت المسألة (١٨٢٣): "وفَرْضٌ على كلّ من تزوّج أن يولم بما قلّ أو كثُر ... " ثمّ ذكر الأدلّة على ذلك.
٢٣ - السُّنة في الوليمة:
وينبغي أن يلاحظ فيها أموراً:
الأول: أن تكون ثلاثة أيام عَقِب الدخول، لأنه هو المنقول عن النّبيّ ﷺ، فعن أنس ﵁ قال: "بنى النّبيّ ﷺ بامرأة، فأرسَلَني، فدعوت رجالاً على الطعام" (٢).
وعنه قال: "تزوج النّبيّ ﷺ صفية، وجعل عتْقها صداقها، وجعَل الوليمة ثلاثة أيام" (٣).
الثاني: أن يدعو الصالحين إِليها، فقراءَ كانوا أو أغنياءَ، لقوله ﷺ: "لا