أربعين ليلة" (١).
٤ - حلْق اللحى:
ومثلها في القُبح -إِن لم تكن أقبح منها عند ذوي الفطر السليمة- ما ابتلي به أكثر الرجال من التزيُّن بحلق اللحية، بحكم تقليدهم للأوروبيين الكفار، حتى صار من العار عندهم أن يدخل الرجل على عروسه وهو غير حليق! وفي ذلك عدّة مخالفات:
١ - تغيير خَلْق الله -تعالى-؛ وقد قال -تعالى- حكاية عن الشيطان: ﴿ولآمُرنّهم فَلَيُبَتِّكُنَّ آذان الأنعام ولآمُرنّهم فليغيّرُنَّ خَلْق الله﴾ (٢).
فهذا نصّ صريح في أنّ تغيير خلْق الله دون إِذْن منه -تعالى- إِطاعة لأمر الشيطان، وعِصيان للرحمن ﷻ ... وإنما قلتُ (٣): دون إِذْنٍ من الله -تعالى-؛ لكي لا يتوهم أنه يدخُل في التغيير المذكور مِثل حلْق العانة ونحوها ممّا أذِن فيه الشارع، بل استحبّه؛ بل أوجبَه.
٢ - مخالفة أمره ﷺ وهو قوله: "أنهكوا الشوارب، وأعفوا اللحى" (٤).
٣ - التشبّه بالكُفار؛ وقد قال ﷺ: "جزّوا الشوارب وأرخوا اللحى؛ خالفوا المجوس" (٥).