لعمر: يا أمير المؤمنين! إِني لمحسن إِليها وما آلوها؟ فقال له عمر: أتقيم لها طُهرها؟ فقال: نعم، فقال لها عمر: انطلقي مع زوجك، والله إِنّ فيه لما يجزي -أو قال: يغني- المرأة المسلمة".
قال أبو محمد ﵀: "ويُجبَر على ذلك من أبى بالأدب، لأنه أتى منكراً من العمل".
ثمّ ذكَر قول سلمان لأبي الدرداء ﵄: " ... ولأهلك عليك حقّاً"، ولفظه كما في حديث أبي جُحَيْفَة ﵁ قال: "آخى النّبيّ ﷺ بين سلمان وأبي الدرداء، فزار سلمان أبا الدرداء، فرأى أمّ الدّرداء متبذّلة (١)، فقال لها: ما شأنُك؟ قالت: أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا! فجاء أبو الدرداء، فصنع له طعاماً فقال له: كُل، قال: فإِني صائم، قال: ما أنا بآكلٍ حتى تأكل، قال: فأكل. فلمّا كان الليل؛ ذهب أبو الدرداء يقوم، قال: نم، فنام، ثمّ ذهب يقوم، فقال: نم، فلمّا كان من آخر الليل؛ قال سلمان: قُم الآن، فصلَّيا. فقال له سلمان: إِنّ لربّك عليك حقّاً، ولنفسك عليك حقّاً، ولأهلك عليك حقّاً، فأعط كلّ ذي حقٍّ حَقَّهُ، فأتى النّبيَّ ﷺ، فذكَر ذلك له؟ فقال له النّبيّ ﷺ: صدَق سلمان" (٢).
وفي رواية: " ... وائت أهلك" (٣).