وهو قول عطاء أيضاً.
فقد روى عنه عبد الرزاق وعبد بن حميد قال: "النكاح بالشهود، والطلاق بالشهود، والمراجعة بالشهود" نقله السيوطي في "الدر المنثور" (٦/ ٢٣٢) والجصاص في أحكام القرآن بمعناه (٣/ ٤٥٦) وكذلك هو قول السدي. فقد روى عنه الطبري قال في قوله: ﴿وأشهدوا ذَوَي عدلٍ منكم﴾. على الطلاق والرجعة.
وأمّا ابن حزم فإِنَّ ظاهر قوله في "المحلى" (١) (١٠/ ٢٥١) يفهم منه أنه يرى اشتراط الإِشهاد في الطلاق وفي الرجعة، وإن لم يذكر هذا الشرط في مسائل الطلاق؛ بل ذكره في الكلام على الرجعة فقط، قال: "فإنْ راجع ولم يُشهِد فليس مراجعاً، لقول الله -تعالى-: ﴿فإِذا بلغن أجلهن فأمسكوهنّ بمعروفٍ أو فاوقوهنّ بمعروف وأشهدوا ذَوَي عدل منكم﴾ لم يفرق ﷿ (٢) بين المراجعة والطلاق والإِشهاد، فلا يجوز إِفراد ذلك عن بعض، وكل من طلّق ولم يشهد ذوَي عدل، أو رجع ولم يشهد ذوي عدل: متعدياً لحدود الله -تعالى- وقال رسول الله ﷺ: "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد" (٣).
قال شيخ الإِسلام ﵀ في "الفتاوى" (٣٣/ ٣٣): "وقد ظن بعض