فإِنَّ الطلاق الرجعي لا يمنع من الاستمتاع بالزوجة، وإِذا مات أحدهما ورثه الآخر، ما دامت العدة لم تَنْقَضِ، ونفقتها واجبة عليه (١).
ومن قال لامرأته: أنت طالق طلقة لا رجعة لي فيها عليك، بل تملكين بها نفسك، فإِن الناس اختلفوا في ذلك.
قال ابن حزم ﵀ في "المحلَّى" (١١/ ٥٥٠): "قال أبو حنيفة، والشافعي، وأصحابهما، وابن وهب -صاحب مالك-: هي طلقة يملك فيها زوجها رجعتها، وقوله بخلاف ذلك لغو. وقالت طائفة: هي ثلاث، وهو قول ابن الماجشون -صاحب مالك-. وقالت طائفة: هي كما قال، وهو قول ابن القاسم صاحب مالك.
والذي نقول به: أنه كلام فاسد لا يقع به طلاق أصلاً، لأنه لم يطلق كما أمَره الله ﷿ ولا طلاق إِلا كما أمَر الله -تعالى-.
قال رسول الله ﷺ: "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد" (٢).
ولا بُدّ من الإِشهاد على الرجعة لقوله -تعالى-: ﴿أشهدوا ذَوَي عدْلٍ منكم﴾ (٣).
ولحديث عمران بن الحصين ﵁ المتقدّم. "أشهد على طلاقها وعلى رجعتها".
وقال العلامة الشوكاني ﵀ في "نيل الأوطار" (٧/ ٤٢) -بحذف-: