فأنت في حِلٍّ من النفقة عليّ والقسمة لي، فذلك قوله -تعالى-: ﴿فلا جناح عليهما أن يُصْلحا بينهما صلحاً والصُّلح خير﴾ " (١).
ثمّ قال ﵀: "وقوله ﴿والصُّلح خير﴾: الظاهر من الآية: أنّ صُلحهما على ترْك بعض حقّها للزوج، وقَبول الزوج ذلك خير من المفارقة بالكلية، كما أمسَك النّبيّ ﷺ سودة بنت زمعة على أن تركَت يومها لعائشة ﵂ ولم يفارقها بل ترَكَها من جملة نسائه، وفِعله ذلك لتتأسى به أمّته في مشروعية ذلك وجوازه، فهو أفضل في حقّه ﵊ ولما كان الوفاق أحبَّ إِلى الله ﷿ من الفراق قال: ﴿والصلح خير﴾ ".
ثمّ قال ﵀: "وقوله: ﴿وإِن تُحسنوا وتتّقوا فإِنّ الله كان بما تعملون خبيراً﴾ أي: وإن تتجشَّموا مشقة الصبر على من تكرهون منهن، وتَقسموا لهن أسوة أمثالهنّ، فإِنَّ الله عالم بذلك، وسيجزيكم على ذلك أوفر الجزاء".
علاج نشوز المرأة:
قال الله -تعالى-: ﴿واللاتي تخافون نشوزهنّ فعظوهن واهجروهنّ في المضاجع واضربوهن فإِنْ أطعْنكم فلا تبغوا عليهنّ سبيلاً إِنّ الله كان عليّاً كبيراً﴾ (٢).
قال ابن كثير ﵀ في "تفسيره": "وقوله: ﴿واللاتي تخافون نشوزهنّ﴾ أي: والنساء اللاتي تتخوفون أن ينشزن على أزواجهنّ -والنشوز: