فعن سلمة بن صخر البياضي عن النّبيّ ﷺ في المظاهر يواقع قبل أن يكفِّر، قال: "كفّارة واحدة" (١).
كفّارة الظهار:
والكفارة -كما ورد في الآيتين السابقتين، ولحديث سلمة بن صخر البياضي المتقدّم- عَتْق رَقَبَة، فمن لم يجد فعليه أن يصوم شهرين متتابعين، فمن لم يستطع؛ فعليه أن يُطعم ستين مسكيناً.
وجاء في "الفتاوى" (٣٤/ ٨): "وسئل ﵀ عن رجل قال في غيظه لزوجته: أنتِ عليّ حرام مِثل أمّي؟
فأجاب: هذا مُظاهر من امرأته، داخل في قوله: ﴿الذين يُظاهرون منكم من نسائهم ما هُنّ أمَّهاتهم إِنْ أُمَّهاتهم إِلا اللائي ولدنهم ... ﴾ فهذا إِذا أراد إِمساك زوجته ووطْأَها فإِنه لا يقربها حتى يكفِّر هذه الكفارة التي ذكَرها الله".
وفيه في (ص ٩): "وسئل ﵀ عن رجل قالت له زوجته. أنتَ عليّ حرام مِثل أبي وأمي. وقال لها: أنْتِ عليَّ مِثلَ أُمِّي وأُختي: فهل يجب عليه طلاق؟
فأجاب: لا طلاق بذلك؛ ولكن إِنِ استمرَّ على النكاح فعلى كلٍّ منهما كفَّارة ظِهار قبل أنْ يجتمعا، وهي عتق رقبة، فإِن لم يجد فصيام شهرين متتابعين؛ فإِنْ لم يستطع فإِطعام ستِّين مسكيناً".