ما يُبرّئ ظهري من الحدِّ، فنزَل جبريل وأنزَل عليه ﴿والذين يرمون أزواجهم﴾ فقرأ حتى بلغ: ﴿إِنْ كان من الصادقين﴾، فانصرف النّبيّ ﷺ فأرسل إِليها، فجاء هلال فَشَهِدَ، والنّبيّ ﷺ يقول: إِن الله يعلم أنَّ أحدكما كاذب، فهل منكما تائب؟ ثمّ قامت فشهدت، فلما كانت عند الخامسة وقفوها وقالوا: إِنها مُوجبة.
قال ابن عباس: فتلكأت ونكصت حتى ظننّا أنها ترجع، ثمّ قالت: لا أفضح قومي سائر اليوم، فمضت، فقال النّبيّ ﷺ: أبصِروها، فإِنْ جاءت به أكحل العينين سابغ الأليتين (١)، خدلّج (٢) الساقين؛ فهو لشريك بن سحماء؛ فجاءت به كذلك، فقال النّبيّ ﷺ: لولا ما مضى من كتاب الله لكان لي ولها شأن" (٣).
متى يكون اللّعان؟
*يكون اللعان في صورتين:
الصورة الأولى: أن يرميَ الرجل امرأته بالزنى، ولم يكن له أربعة شهود؛ يشهدون عليها بما رماها به.
الصورة الثانية: أن ينفيَ حَمْلها منه.
وإنما يجوز في الصورة الأولى إِذا تحقق من زناها؛ كان رآها تزني، أو أقرَّت